![]() |
الإسلام و الأوبئة |
![]() ![]() |
![]() |
![]() |
اعداد : أ. سعاد الشوق تعصف بنا الخطوب ، و تفتك الأوبئة بالشعوب ، و تتكاثر المحن و الكروب ، و جميعها يتلاشى و يقلّ ، و يذهب بلا عودة لنفس المحل ، و ذلك بفضل الإسلام ديننا الأجلّ. نعم .. فنحن بالله مهتدون ، و بكتابه موقنون ، " و قد أفلح المؤمنون " ، أ فليس الله - سبحانه و تعالى – القائل : " و لا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة " ؟ . فهذا هو دواء الأوبئة الأول الذي تعلمه المسلمون من دينهم الأشم – الدين الإسلامي – الذي رسم خارطة يقي بها الإنسان من كل شر ، مرض كان أو مصيبة أو وباء يفتك بالبشر . إننا نعيش في عام سيطر عليه وباء كورونا ، و قتل مئات الآلاف من البشر ، وأوقف الحياة التي نعرفها ، و عطّل الأعمال و المدارس ، و أوقف الشوارع ، و حجر الناس في منازلهم ، لذلك علينا أن نواجهه بوصفة إسلامية تعلمناها من تاريخنا الذي لا ينضب معينه الغني ، و علاجه الوافر ، فكانت الخطوة الأولى هي حديث رسولنا العظيم -صلى الله عليه و سلم – حين قال عن وباء الطاعون : " إذا سمعتم به بأرض ؛ فلا تقدموا عليه ، و إذا وقع بأرض ، و أنتم بها ؛ فلا تخرجوا فرارا منه " . هذا الحديث النبوي إشارة واضحة لتطبيق الحجر الصحي ، الذي هو العلاج الناجع ، و المأمن النافع من تلك الأوبئة و الطواعين ، فنحن مطالبون بالعمل على الوقاية ، و درء الأسباب ، و ذلك بعد التوكل على الله الحي الذي لا يموت ، مع التسليم بقضائه و قدره الذي لا يرُدُّ ، والعمل بقوله : " و لا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة " ، و نحن مطالبون بأن نشارك بالبحوث العلمية ، و أن نجدّ و نجتهد في طلب العلوم الطبية ؛ مطبقين آي الذكر الحكيم : " و قل ربّ زدني علما " فلا نقف لننتظر علاجا من أحد ، و لا نكتف أيدينا انتظارا لفرج الغرب ، بل نعمل و نتعلم حتى نصل لمصاف الدول الأولى علميا ، و نجد حلولا للوباء تحمينا . و يبقى الدرع الحصين ، و الملاذ المنيع ، في محاربة كل الأوبئة هو التقرب إلى الله تعالى ، و الدعاء و التضرع له – عز و جل – بأن يحمينا و يحفظنا و يكفينا الشرور والأمراض و الأدواء و الأسقام و الأوبئة ، و أن نعلم – علم اليقين – بأن البلاء أجر ، والموت بالبلاء و الطاعون شهادة ، فقد قال – صلى الله عليه و سلم – " الطاعون شهادة لكل مسلم " . اللهم احفظنا و احفظ بلادنا و سائر بلاد العالمين .
|
المشاهدات 2239 تاريخ الإضافة 2021/04/27 آخر تحديث 2025/03/14 - 20:30 رقم المحتوى 495 |