الثبات الانفعالي في أوقات الأزمات لدى الطلبة والمدرسين![]() |
| الثبات الانفعالي في أوقات الأزمات لدى الطلبة والمدرسين |
|
التدريب |
أضيف بواسطة NOOR |
اعداد / د.شذا محمد الفايز عضو هيئة التدريب بالهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب المعهد العالي للخدمات الاداريه يُعدّ الثبات الانفعالي من أهم المهارات النفسية التي يحتاجها الإنسان في أوقات الأزمات والحروب، خاصة عند سماع صافرات الإنذار التي قد تثير مشاعر الخوف والقلق لدى الكثيرين. وفي البيئة التعليمية والتدريبية، يظهر دور الثبات الانفعالي بوضوح لدى الطلبة والمتدربين على حدٍّ سواء، حيث يتطلب الموقف قدراً كبيراً من الوعي وضبط النفس. فعند سماع صافرات الإنذار قد يشعر الطلبة بالارتباك أو الخوف نتيجة عدم قدرتهم على فهم الموقف بشكل كامل. هنا يأتي دور المدرب والمدرس بوصفه نموذجاً للهدوء والثقة، مما يساعد الطلبة على الشعور بالأمان والاطمئنان. إن المحافظة على الهدوء في مثل هذه الظروف تسهم في تقليل التوتر والحد من ردود الفعل المبالغ فيها. كما أن التوعية المسبقة بالإجراءات المتبعة أثناء الطوارئ تساعد الطلبة والمتدربين على التعامل مع الموقف بطريقة منظمة. وتُعدّ التدريبات في الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب على خطط الإخلاء والسلامة من الوسائل المهمة لتعزيز الاستعداد النفسي والسلوكي. فكلما كان الطالب والمتدرب مدركاً لما يجب فعله، زاد شعوره بالسيطرة على الموقف. ولا ننسى دور التعليم عن بعد ودور الاستاذ والمدرب في ان يطمئن المتعلم والمتدرب ورفع الروح الوطنيه . لان المدرس والمدرب ، يحمل مسؤولية توجيه الطلبة وطمأنتهم وتقديم الدعم النفسي لهم. ويعتمد ذلك على قدرته في ضبط انفعالاته والتصرف بهدوء وحكمة. كما يمكن استخدام كلمات التطمين والتعليمات الواضحة لخفض مستوى القلق لدى الطلبة. وتشير الدراسات النفسية إلى أن الثبات الانفعالي ينتقل غالباً من القائد إلى المجموعة. فإذا كان المعلم هادئاً ومتزناً، انعكس ذلك إيجاباً على سلوك الطلبة. ومن المهم أيضاً تعزيز ثقافة الصمود النفسي داخل المعاهد والكليات. وذلك من خلال البرامج التوعوية والإرشادية التي تنمي مهارات التكيف مع الأزمات. كما ينبغي تدريب الطلبة على تقنيات التنفس العميق وتهدئة الذات في المواقف الضاغطة. وتساعد هذه المهارات على تقليل الخوف والتوتر عند حدوث الطوارئ. إن المعاهد والكليات ليست مكاناً للتعليم الأكاديمي فقط، بل هي بيئة لبناء الشخصية القادرة على مواجهة التحديات. لذلك فإن تنمية الثبات الانفعالي لدى الطلبة والمعلمين يعد ضرورة تربوية وإنسانية. وفي النهاية، يبقى الوعي والتدريب والدعم النفسي أهم أدوات الحفاظ على الهدوء والثبات في أوقات الحروب والأزمات .
|
| المشاهدات 31 تاريخ الإضافة 2026/03/10 آخر تحديث 2026/03/10 - 23:10 رقم المحتوى 1784 |
أخبار مشابهة